الشيخ محمد الصادقي

450

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ وحيا عمليا أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ في نفسك ما ذا تَرى فيه قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ من ذبحي سَتَجِدُنِي عنده إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ . 103 - فَلَمَّا أَسْلَما للّه في ذلك البلاء ، بعد إسلامهما في غيره ، إسلاما في عمقه دون أي تخيّل خاو وَتَلَّهُ صرعه كما تصرع الشاة لِلْجَبِينِ ذابحا . 104 - وَنادَيْناهُ إذا أَنْ يا إِبْراهِيمُ . 105 - قَدْ صَدَّقْتَ تلك الرُّؤْيا إذ عملت ما أمرت إِنَّا بجمعية الرحمات الرحيمية كَذلِكَ العظيم ، بذلك الإسلام نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ للّه . 106 - إِنَّ هذا البلاء لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ أبين من كل بلاء ، حيث يبين أعظم إسلام فهو من أبين الكلمات التي أبتلى بها إبراهيم : " وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ . . " ( 2 : 124 ) . 107 - وَفَدَيْناهُ إسماعيل بِذِبْحٍ متواصل عَظِيمٍ أيام الأضحى ، حيث تذبح الضحايا بديلة عن إسماعيل ، فلكل حاج إسماعيل يحبه ، فليفده بذبح أخر بديلا عنه ، إشارة إلى أني حضّرت نفسي لمثل ذبح إسماعيل . 108 - وَتَرَكْنا عَلَيْهِ على إبراهيم ذلك الفداء فِي الْآخِرِينَ وهم كافة الأمم الرسالية إلى خاتم النبيين صلى اللّه عليه وآله . 109 - سَلامٌ تام من أهل السلام وأصله اللّه السلام عَلى إِبْراهِيمَ في كافة النشآت . 110 - كَذلِكَ العظيم العميم نَجْزِي بجمعية الرحمات الْمُحْسِنِينَ أمام اللّه وبخلق اللّه . 111 - إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا بكامل العبودية الْمُؤْمِنِينَ بكامل الإيمان . 112 - وَبَشَّرْناهُ بعد إسماعيل بِإِسْحاقَ حال كونه نَبِيًّا رفيعا في الرسل مِنَ الصَّالِحِينَ لرسالات اللّه . 113 - وَبارَكْنا عَلَيْهِ بركة عالية كما في إسماعيل والمحمديين منه وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما بعضا مُحْسِنٌ وَ آخر ظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ظلمه على نفسه وعلى الآخرين . 114 - وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ نبوة ، كلّا على قدره . 115 - وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما الإسرائيليين مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ " من " " فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ " ( 23 : 46 ) . 116 - وَنَصَرْناهُمْ عليهم فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ دونهم أولاء العالين . 117 - وَآتَيْناهُمَا التوراة الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ كل ما تحتاجه الرسالة التوراتية . 118 - وَهَدَيْناهُمَا على تفاضل بينهما بتفاضل الأصل والفرع الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ عبودية ورسالية . 119 - وَتَرَكْنا عَلَيْهِما كأصل في شرعة اللّه فِي الْآخِرِينَ إلى نزول القرآن . 120 - سَلامٌ من أهل السلام عَلى مُوسى وَهارُونَ في كيان الدعوة الرسولية . 121 - إِنَّا كَذلِكَ العظيم نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ على درجاتهم . 122 - إِنَّهُما مؤكدا ، هما مِنْ عِبادِنَا المخلصين الْمُؤْمِنِينَ بكامل الإيمان . 123 - وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ جموع الْمُرْسَلِينَ بالدعوة الرسولية . 124 - إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ الخصوص ، إذ لم يكن من أولي العزم بدعوة عامة أَ لا تَتَّقُونَ اللّه وأيام اللّه وبأس اللّه . 125 - أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وهو الوثن المعروف ، إلها من دون اللّه وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ مهما كان معه خالق آخر ولن ، فكيف تعبدونه فقط وتتركون من خلقكم وإياه " تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى " . 126 - " تَذَرُونَ " اللَّهَ رَبَّكُمْ وإياه ، بل وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ الذين تقتفون آثارهم هارعين .